• ×

08:24 مساءً , الثلاثاء 12 ربيع الأول 1440 / 20 نوفمبر 2018

نموذج مستعمرة : النوع قائمة

نموذج مستعمرة : النوع قالب فيديو

قائمة

خلوها تخرب ..

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
قبل قرابة الأربعين عاماً أو تزيد كانت الحياة في مجتمعنا أشبة ما تكون بحياة بعض الدول الفقيرة اليوم ، ففي ذلك الوقت كان هم الأسرة الوحيد هو كيف يحصلون على لقمة العيش .

بدأت الحياة بعد ذلك الزمن تتغير بصورة منطقية ومتزنة ، وأصبحت أهتمامات الناس تتعدى الرغبة في الحصول على لقمة العيش ، فبدأ الاهتمام واضحاً بالجوانب الأخرى كالحصول على بعض الاحتياجات كشراء سيارة مثلاً ، أو بناء منزل .
وأستمرت الحياة مع مرور الزمن على هذا النمط المتوازن المعقول في التطور ومواكبة سير الزمن ومرور السنين ، وكان من أبرز الاهتمامات في ذلك الزمن المحافظة على تعاليم الدين بطريقة فطرية برئيه ، قد تدخل بعض ممارساتها أحياناً في جوانب لا يقرها الدين ولكنها كانت ممارسات غير مقصودة ، يقع فيها العامة نظراً لجهلهم بمخاطر تلك الممارسات سواء كانت أقوالاً ام أفعال .

أستمرت الحياة بذكرياتها الجميلة ولحظاتها المؤلمة أزمنة قاربت الثلاثين عاماً أو تزيد ، وفجأة وبطريقة مخيفة انقلب الحال في زمن قصير جداً وأصبح التطور يتسارع بطريقة غير منطقية لا يتناسب مع الواقع الذي نعيشه ، بل تعدى ذلك وأصبح يفوق ما يتخيله عقل أنسان عاش قبل خمسين عاماً ، والجميع يعايش هذا الزمن ويعلم الكثير عن تطوراته المتسارعة .

حديثي هنا عن " الموضة " فبالرغم من حداثة مصطلح الموضة والتطور لدينا الا أننا أصبحنا في ظرف خمس سنوات فقط ، مجتمع "متطور شكلاً " بطريقة عجيبة لا تتوافق مع نمط حياتنا قبل عشر سنوات ، أو حتى مع فكرنا الآن ، فبعد أن كنا رعاة أغنام ومزارعين لا يجد الفرد منا أبسط إحتياجاته أصبحنا نقارع أعتى حضارات وشعوب العالم تقدماً في هذا الجانب .

ففي السابق كان الاحتفاظ بالمقتنيات التي يمتلكها الفرد يستمر أزمنة مديدة دون أن يفكر صاحبها في تغييرها أو استبدالها ، وعلى العكس من ذلك في هذا الزمن تجد مواكبة الموضة يغلب على شريحة كبيرة من أفراد مجتمع اليوم ليس لحاجة تدفعة للتغير ، ولا لسبب واضح ، ولا يمكن تفسيرة الا بالتقليد ومسايرة الموضة كما يقال .. بالرغم من أن هذا التغيير في المقتنيات يكلف الفرد مبالغ كبيرة قد تكون على حساب بعض الأساسيات الضرورية أو قد تكون ليست موجودة لديه أصلاً .

أن هذا الفكر المسيطر على أجيال اليوم ينبئ عن مستقبل مخيف لما سوف تصل اليه الأمور في الازمنة القريبة القادمة ، مالم تكن هناك توعية كبيرة بمخاطر ذلك السلوك ، الذي يتنافى مع تعاليم الدين الاسلامي الحنيف الذي يحثنا على الاعتدال وينهانا عن الإسراف والبذخ الذي لاتحمد عقباه .

بواسطة : سعد سهلان
 1  0  3546